علي أصغر مرواريد

158

الينابيع الفقهية

مات جوعا وحبسها الغاصب ، أو حبس مالك الشاة عن حفظها فاتفق التلف ، أو غصب دابة فتبعها الولد ، أو ركب دابة غيره ولم ينقلها من موضعها . ويجب رد المغصوب ، ومع التلف المثل ، ومع تعذره قيمته يوم الإقباض ، فإن كان ذهبا أو فضة وتعذر المثل فبنقد البلد ، إن كان مخالفا ، وإن كان موافقا في الجنس واتفق المضمون والنقد وزنا صح ، وإلا ضمن بغير الجنس ، فإن لم يكن مثليا فالقيمة العليا من الغصب إلى التلف . ولو مزج حنطة بشعير مغصوب كلف التمييز ، ولو استدخل الخشبة في البناء أو في السفينة كلف التخليص إلا أن يخاف الغرق فيصبر أو يأخذ القيمة على رأي ، سواء كان فيها متاع أو لم يكن وسواء كان فيها حيوان أولا . وتنتزع الخيوط المغصوبة إذا أمكن مع الأرش ، إلا من جرح حيوان له حرمة يخاف عليه الشين ، ولو نقص بالعيب فعليه الأرش ، ولو كان عيبا لا يستقر رده مع الأرش ، ويضمن المتجدد أيضا ، ولو اشتمل المغصوب على الصفة ذات القيمة ضمنها أيضا ، وإن كان ربويا ، وكذا المنافع كسكنى الدار والحمل ، وفي أعضاء الدابة الأرش ، ولو تجاوزت قيمة العبد المقتول أو الميت في يده غصبا دية الحر ، وجب الزائد على رأي ، ولا يضمن الجاني الزائد . ولو جنى الغاصب بما فيه القيمة أداها ولا يأخذه ، وغيره يؤدي ويأخذ ، ولو زادت القيمة بالجناية كالخصاء رده مع دية الخصيتين ، وقيل : لو مثل به الغاصب عتق وعليه القيمة ، ولو جنى بما فيه مقدر في الحر فبحسابه في العبد من القيمة على رأي ، وما ليس فيه مقدر فالحكومة ، والمدبر والمكاتب وأم الولد كالقن . ولو دفع القيمة ملكها المغصوب منه ولا يملك الغاصب المغصوب وعليه الأجرة إن كان ذا أجرة من حين الغصب إلى وقت دفع البدل على رأي ، ولو تمكن من الرد وجب ، واستعاد القيمة ، ولو غصب الخفين وتلف أحدهما ضمنه مجتمعا وأرش الآخر ، أما لو غصب أحدهما ضمنه مجتمعا دون أرش الآخر .